جلال الدين السيوطي
929
شرح شواهد المغني
816 - وأنشد : علفتها تبنا وماء باردا « 1 » قال العيني في الكبرى : هذا رجز مشهور بين القوم لم أر أحدا عزاه إلى راجزه ، وتمامه : حتّى شتت همّالة عيناها « 2 » شتت : يروى بدله بدت . ومعناهما واحد . وهمّالة : من هملت العين ، يعني صبت دمعها . ونصبه على التمييز . وقوله : ماء ، على تقدير : وسقيتها ، لا معطوف على التبن ، لأن التبن ليس مما يعلف . وقال ابن عصفور : هو تضمين الفعل الأوّل معنى يتسلط به على الإسمين ، أي اطعمتها ، لأن التبن يطعم والماء أيضا مطعوم . قال تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي ) . ويقال : أطعمته ماء فكأنه قال : أطعمتها تبنا وماء . 817 - وأنشد : لها سبب ترعى به الماء والشّجر « 3 » هو لطرفة ، وصدره : أعمر بن هند ما ترى رأي صرمة الهمزة : للنداء . وصرمة : بكسر الصاد المهملة وسكون الراء وفتح الميم ، القطيع من الإبل نحو الثلاثين . والبيت استشهد به على مثل ما تقدم في علفتها تبنا وماء باردا .
--> ( 1 ) ابن عقيل 1 / 210 ، والخزانة 1 / 330 و 499 ، والعيني 4 / 181 ، وأمالي المرتضى 2 / 259 ( 2 ) وجعله آخرون عجزا ، وصدره : لما حططت الرحل عنها واردا ( 3 ) الخزانة 1 / 499